الأربعاء 26 فبراير 2025 - 12:58
الأمين العام للعتبة الحسينية: غزة أصبحت موسوعة كبيرة تتغنى ببطولاتها وأمجادها كل شعوب الأرض

وكالة الحوزة - قال الأمين العام للعتبة الحسينية المقدسة: إن غزة لم تعد قصة قصيرة يرويها الشرفاء والطيبون من أبناء هذه الأمة، بل أصبحت موسوعة كبيرة تتغنى ببطولاتها وأمجادها شعوب الأرض في مغاربها ومشارقها.

وكالة أنباء الحوزة - أكد الأمين العام للعتبة الحسينية المقدسة حسن رشيد العبايجي، أن غزة لم تعد قصة قصيرة يرويها الشرفاء والطيبون من أبناء هذه الأمة، بل أصبحت موسوعة كبيرة تتغنى ببطولاتها وأمجادها شعوب الأرض في مغاربها ومشارقها.

جاء ذلك خلال كلمته في الحفل التكريمي لـ"جائزة غزة للقصة القصيرة" و"ملتقى الرواية العربية الأول"، اللذين تنظمهما مؤسسة الخلق العظيم للدراسات الأخلاقية التابعة للعتبة الحسينية المقدسة.

وقال: "نستهل هذا الحفل الكريم بتسليط الضوء على تاريخ مدينة غزة العزة والصمود والبطولة والاباء، فهذه المدينة الطيبة ترتبط بتاريخ يضرب ويمتد في أعماق الأمة الإسلامية المجيدة فهى مهد التاريخ وحاضرة الأديان وعرين المقاومة ودرة تاج الشرفاء من هذه الامة، وقد كانت على مر الدهور والأيام عنوانا للمجد، وقد ارتبط أسمها أخيرا بغزة هاشم تيمنا باسم هاشم بن عبد مناف جد الرسول الاكرم محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) الذي توفي فيها حوالي سنة (٥٢٤) م أثناء عودته من التجارة فهي من أثار السورة الكريمة (لإيلاف قريش ايلافهم رحلة الشتاء والصيف فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وأمنهم من خوف)، وفيها بصمة من روحانية مكة المكرمة فكانت غزة محط رحال هاشم بن عبد مناف وضريحة، ولم يغب ذلك الشرف والرابط بينهم وبين مكة وقريش حيث تأوي مدينتهم الجد الثاني للرسول الاكرم محمد (صلى الله عليه وعلى آله)"، مبينا أن "في غزة مواسم دائمة للكرم والتضامن وتقاسم لقمة العيش ونبذ الانانية وتحمل نوائب الدهر".

وأضاف، أن "غزة هشمت رؤوس الغزاة منذ الازل وكانت عصية عليهم ومصدر أزعاج لهم حتى يومنا هذا فشهدت هذه المدينة صروف من الدهر المتقلبة من تطور وعمران وغزو ودمار وجفاف ومجاعات وبدأت بواكيرها منذ وعد بلفور المشؤوم عام (۱۹۱۷) م، لتدخل غزة حقبة جديدة من التاريخ الأشد عدوانية ووحشية في تاريخها طوال سبعة عقود من الاحتلال".

وأوضح، أن "غزة عاشت احلك أيامها وأشد سنواتها المكللة بالدم والدموع واللهب تمتد على طول شواطئها وتكتب في كل بيت قصة ألم لانهاية له في شتاء غزة وخريفها وصيفها وربيعها، فأصبحت غزة وأرضها وشعبها قصة كبيرة لم تعد ضمن نطاق هذه الأرض المحاصرة بين الأعداء والاشقاء من إخوة يوسف الذين عزوا عليها قطرة الماء والغذاء والدواء إلا سبل الموت من توفير أكفان الشهداء من الأطفال والنساء والشباب، فكان الاشقاء كما وصفهم الشاعر و(ظلم ذوي القربى أشد مضاضة على المرء من وقع الحسام المهند)"، مشيرا إلى، أن "غزة العزة أصبحت تغزو كل بقاع الأرض والإنسانية وفي قلب كل مؤمن في مشارق الأرض ومغاربها".

وتابع، أن "غزة أصبحت قلعة وكعبة لكل المظلومين والأحرار وبقية شامخة مرفوعة الرأس تحكي قصص البطولة والنصر ورفض الذل والخنوع والاستسلام جعلت العالم يقف مذهولا ومنبهرا بإجلال وتقديس أمام هذا الصمود والثبات البطولي و الأسطوري".

وأشار إلى، أن "غزة لم تعد قصة قصيرة يرويها الشرفاء والطيبون من أبناء هذه الامة، وإنما هي موسوعة كبيرة تتغنى ببطولاتها وأمجادها كل شعوب الأرض في مغاربها ومشارقها، وتقف أمام هذا الصرح الشامخ من أبناء هذه المدينة البطلة لتلقي التحية بكل إجلال وتقدير، فتحية لأبناء غزة ورحم الله شهدائها والشفاء العاجل لجرحاها وندعو لها من تحت قبة الشهادة لابي الاحرار الامام الحسين (عليه السلام) بالنصر المؤزر، ونسأل من الله العلي القدير أن تتكلل تضحياتهم وصبرهم ورباطة شأجهم بالنصر قريبا".

وزاد: "نشكر ونقدر مؤسسة الخلق العظيم للدراسات الأخلاقية على هذه الدعوة والملتقى، ونهنئ الفائزين في هذه المسابقة، ونتمنى لهم السداد والتوفيق".

المصدر: العتبة الحسينية

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha